أحمد بن علي القلقشندي

272

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومجلس ( 1 ) الشيخ ، ومجلس الصّدر ( 2 ) ، ثم الاقتصار على المضاف إليه وحذف المضاف ، كالأمير والقاضي والشيخ ( 3 ) والصّدر ، ويلتحق بذلك لأهل الذّمة الحضرة ، وحضرة الشيخ ، والشيخ مجرّدا عن حضرة ، وتقدّم في الفصل الأوّل من هذا الباب أنّ أرباب الولايات خمسة أنواع : أرباب ( 4 ) السّيوف ، وأرباب ( 5 ) الأقلام ، وأرباب الوظائف الصّناعية ، وزعماء أهل الذمّة ، ومن لا يختص بطائفة لصغرهم . وجميع هذه الأنواع على اختلاف أصنافهم لا يخرجون عن الألقاب المتقدّمة ، وقد تقدّم الكلام على هذه الألقاب ونعوتها لمن يكاتب عن الأبواب الشريفة السلطانية من أرباب الوظائف مستوفى في المكاتبات ، إلَّا أنه قد يولَّى عن السلطان من لم يؤهّل للمكاتبة عنه ، كأكثر أرباب الوظائف من حملة الأقلام وغيرهم ، فاحتيج إلى تعريف مراتب الألقاب لكلّ نوع من أرباب الولايات . فأما أرباب السّيوف ، فأعلى ألقابهم المقرّ ، وأدناها مجلس الأمير ، ثم الأمير مجرّدا عن مجلس . وأما أرباب الوظائف الصّناعيّة ، فأعلى ألقابهم المجلس وأدناها مجلس

--> ( 1 ) مجلس الشيخ لقب يختصّ بالصوفية وأهل الصلاح ومن في معناهم . المصدر السابق ص 497 . ( 2 ) مجلس الصدر لقب يختصّ بالتّجار وأرباب الصنائع ومن في معناهم . المصدر السابق ص 497 . ( 3 ) الشيخ من ألقاب العلماء والصلحاء ، وأصله في اللغة الطاعن في السنّ ، لقّب به أهل العلم والصلاح توقيرا لهم كما يوقّر الشيخ الكبير ، والشيخيّ نسبة إليه للمبالغة . انظر ج 6 من هذا المطبوع ص 17 . ( 4 ) أرباب السيوف من الوظائف العسكرية ، وغالب أصحابها من الأمراء ، منهم أمراء المئين وأمراء الألوف والمقدّمون والأتابك . انظر ج 3 من هذا المطبوع ص 273 . ( 5 ) أرباب الأقلام على ضربين ؛ ضرب فيه أرباب الدواوين من الوزراء ومن في معناهم ، وضرب فيه أرباب الوظائف الدينية والعلماء ، منهم قاضي الجماعة والمحتسب وصاحب كتب المظالم . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 140 وج 7 ص 163 - 165 .